contact@mohamed-kamal.com +201095160268
July 08, 2020 - بواسطة مشرف

اقتباس من رواية لولاها

"ها هو ذا يصير في الشارع، يناظر المارة ويغبطهم على أنهم لا يعانون ما يعانيه في لحظته هذه، يتطلع إلى المصابيح المنارة التي لا تكترث بعتمة قلبه، يرقب حركة السيارات وأصواتها المزعجة، شعر كأن المدينة تقيم حفلًا وأنه غير مرحب به فيه، ليس على قوائم المدعوين، فكره ذلك بمقولة كان قد قرأها على موقع «فيس بوك» لكنه لا يعلم قائلها، كانت تقول: «أكثر ما آلمني في وفاة أبي أن الكون لم يتوقف، حتى إشارة المرور في شارعنا، استمرت بالوميض، واصلت الحياة ركوضها اللعين دون أن تلتفت إلى مصابي الأليم»!

 

بالطبع لن تتوقف الحياة حدادًا على رحيل أحد، لكن أشخاصًا من الجائز أن تتوقف حياتهم حزنًا على الراحلين. 


أحاقت به الأفكار واستبدت حتى خَلص إلى نتيجة أن على المرء إذا أراد أن يحيا في أمان من المنغصات؛ ألّا يتعلق بأحد"