contact@mohamed-kamal.com +201095160268
July 09, 2020 - بواسطة مشرف

جوه سراديب الحياة

جوه سراديب الحياة ... نُص حياة

نُص نور، نُص هوا، ومليون صرخة آه ..


وألم مكتمل محبوس جوه الصدور

جوه القلوب الحزينة في الجسد الضعيف

وعيون تنام مفتوحة يمين وشمال بتدور

وودان صاحية مركزة تلقط أخفت حفيف ..


خايفين يناموا في السرداب المخيف

يقضوا الليل يفتشوا عن طاقة أمل

يتعبوا من البحث فيقعدوا

تفاجئهم حية أو عقرب فيهربوا

يجروا على سرداب ضيق وضلمة

فاكرين نفسهم نجوا

وجاهلين إنهم من الهلاك بيقربوا ..


ييجي اليل بكل همه

ينظر ليهم بعين الرحمة

فيفكرهم بأيامهم القديمة

فيقعدوا ساكتين جنبه

تمر ذكرى جميلة

طفل بيتنطط فرحان بلعبه ..


فجأة وفي نُص الإبتسامة

يكبر الطفل اللي كان سعيد بالألعاب

ميلاقيش لعبه اللي اتكسرت

ولا يلاقي منها حتى علامة

ويلاقي نفسه وحيد في السرداب ..


مفيش نور ومفيش شبابيك

مفيش تفكير في اللي جاي

ينام في نُص متر ويا شريك 

يفترش الأرض بقلب مقهور

يتوسد دراعه اللي اتوجع

يتلحف عذاب ودموع وينام

يحلم في عز  خوفه وجوعه،

 بأمان وضي وشبع ..


في كتير جوه السراديب

ليل نهار بيصرخوا

صراخ مكتوم بألم رهيب 

لا حد سامعهم ولا هما بيسكتوا

واللي بره ملهيين

أصلهم فوق الأرض

ومش حاسين 

باللي تحتهم

ولا عمرهم

هينقذوهم 

ولا هيبطلوا فيهم ضرب ..


جوه سراديب الحياة ... نُص حياة

نُص نور، نُص هوا، ومليون صرخة آه ..